علي شواخ اسحاق

22

معجم مصنفات القرآن الكريم

وإذا كان هذا النداء سنة ، فإنّ الاستجابة على العلماء المهتمين والمختصين فرض ، لأنه بحث عن القرآن . والله وحده يعلم مدى الجهد والتعب الذي لقيته أثناء العمل في هذا المعجم . فقد كانت الليالي خلال عدة سنوات متواصلة أنيسة وشاهدة على التعب والنصب . كما أخذ من إمكاناتي الاقتصادية الكثير بالرغم أنها محدودة ، وأخذ من وقت عيالي وأولادي وأهلي وأحبابي الكثير أيضا . وقد كنت أضج من التعب والجهد المتواصلين أحيانا ، فأكاد أجزم بتركه ، لكن الله جل جلاله كان يمدني بالقوة والعون لأتابع مسيرتي فأعود إليه نشيطا متعافيا ، حتى مرت السنون ، وأنا بين اليأس والأمل . ويجب التذكير بأنني إنسان فرد وإنسان خلقة الله ضعيفا ، وفرد لي طاقة محدودة متواضعة . فمثل هذا البحث يرهق المؤسسات العلمية الكبيرة والجامعات الضخمة فضلا عن الأفراد . وإذا علمنا أن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستنبول هو في حالة الإعداد لمؤلف عن ترجمات القرآن فحسب ، كما أخبرني بذلك مديره الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو . وأن المستشرق الإنكليزى ج . ر . سمث بجامعة درام يعكف على كتابة بحث عن تاريخ الأدب العربي ، ويفرد فيه قسما لترجمات القرآن . وأن قسم اللغة العربية بجامعة الكويت في حالة الإعداد لعمل تطبيقي في القراءات القرآنية فحسب ، كما أخبرني الدكتور أحمد مختار عمر أحد مدرسي القسم . وأن مركز التعريب بالرباط بجهد الدكتور عبد العزيز بن عبد الله في حالة إعداد لعمل في التفسير فحسب ، كما أخبرني بذلك الدكتور علي القاسمي .